الشيخ عباس القمي
570
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) وندم رؤساء العرب من أهل قم على فعلهم ذلك فجاؤوا إليه واعتذروا منه وأدخلوه قم مكرّما معزّزا وزادوا في إكرامه فحسن حاله حتى انّه اشترى قرى ومزارع من ماله ثم جاءت إليه أخواته زينب وأم محمد وميمونة بنات الإمام الجواد عليه السّلام ، ثم جاءت بعدهنّ بريهة بنت موسى ، وتوفين بقم ودفنّ عند فاطمة المعصومة عليها السّلام . ( 2 ) وزينب هذه هي التي بنت على قبر فاطمة عليها السّلام قبة بعد ان كان فوقه سقف من الحصير ، وتوفي موسى في يوم الأربعاء الموافق لليوم الأخير من شهر ربيع الآخر سنة ( 296 ه ) ، وصلّى عليه أمير قم العباس بن عمرو الغنوي ودفن في الموضع المعروف الآن كما ذكر في تاريخ قم . قال السيد ضامن بن شدقم : دفن موسى المبرقع بقم في الدار المعروف بدار محمد بن الحسن بن أبي خالد الأشعري الملقب ب ( شنبولة ) . ( 3 ) يقول المؤلف : ان محمد بن الحسن هو أحد رواة قم ، ومن أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام ، ووصيّ سعد بن سعد الأحوص الأشعري القمي ، ويطلق على داره وما حولها - في زماننا هذا - محلة الموسويان ، وفيها مزاران أحدهما صغير وفيه قبران أحدهما لموسى المبرقع والثاني قبر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى ، والمزار الثاني كبير ويعرف ب ( چهل اختران ) وكتب على جدرانه اسم الشاه طهماسب بتاريخ ( 953 ه ) ، وأوّل من دفن فيه محمد بن موسى المبرقع ثم زوجته بريهة بنت جعفر بن الإمام عليّ النقي عليه السّلام ، وجاء اخوتها يحيى الصوفي وإبراهيم ابنا جعفر إلى قم فأخذا ارث بريهة ، وذهب إبراهيم وبقي يحيى الصوفي في قم وسكن دورة زكريا بن آدم عند مرقد حمزة بن موسى بن جعفر عليه السّلام . ( 4 ) ودفن إلى جوار قبر محمد بن موسى جمع من العلويين والسادة منهم زينب بنت الإمام موسى عليه السّلام وأم محمد بنت موسى وأبو علي محمد بن أحمد بن موسى مع بناته فاطمة وبريهة وأم سلمة وأم كلثوم وغيرهنّ من العلويّات والفاطميّات وكلّهن من أعقاب وذراري موسى المبرقع .